السيد الخميني
21
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وفيه : أنّ تلك مسألة برأسها لا تكون أوضح من هذه المسألة ، ولا ملازمة بينهما كما لا يخفى . هذا غاية ما يمكن لنا ذكره في هذا المختصر لتأييد مذهبهما . التحقيق في المقام لكن الإنصاف : عدم خلوّ كثير من تلك الأخبار من المناقشة إمّا في السند ، أو في الدلالة ، أو الجهة ، لو حاولنا ذكرها تفصيلًا لطال بنا البحث . كما أنّ الإنصاف خلوّ بعضها منها ، لكن مع ذلك كلّه لا يمكن الاتّكال في تلك المسألة - التي عدّت من الضروريات - على تلك الأخبار المعرض عنها أو عن إطلاقها خلفاً عن سلف ، وقد مرّ منّا مراراً : أنّ دليل حجّية أخبار الثقة ليس إلّا بناء العقلاء مع إمضاء الشارع « 1 » ، ومعلوم أنّ العقلاء لا يتّكلون على أخبار أعرض عنها نقلتها وغيرهم ، بل ادّعى جمع من الأعاظم الإجماع على تنجيس المتنجّس ، فضلًا عن النجس « 2 » . فهذه المسألة من المسائل التي يقال فيها : « إنّه كلّما ازدادت الأخبار فيها كثرة وصحّةً ، ازدادت وهناً وضعفاً » . هذا مع تظافر الأخبار على سراية النجاسة من المتنجّس كما تأتي ، فضلًا عن النجس .
--> ( 1 ) - تقدّم في الجزء الثالث : 19 و 262 و 417 . ( 2 ) - انظر مستمسك العروة الوثقى 1 : 479 ؛ مستند الشيعة 1 : 241 ؛ جواهر الكلام 2 : 15 .